نزل الزمن الثالث
ر.س51.750
تقدّم الكاتبة الفرنسية المعاصرة ميليس بيسري في كتابها الأول “نزل الزمن الثالث: أيام السيد بيكيت الأخيرة” بترجمة مميزة من محمد آيت حنا، عملاً يقترب من السيرة بقدر ما يبتعد عنها. فهو لا يكتب حياة صمويل بيكيت كما نعرفها، ولا يحاول استخراج حقيقة نهائية لآخر أيامه، بل يصنع نصًا شبيهًا بغرفة بلا نوافذ، يتردد فيها صدى صوت بيكيت: متعب، متوحد، ومحمّل بميراث من الغموض. بأسلوب متقشّف يستلهم روح المسرحي الآيرلندي الراحل، هذا العمل الأول لميليس جعلها تحصد على جائزة الغونكر للعمل الأول، تبني في بيسري كتابًا يقوم على التأملات القصيرة والمشاهد الداخلية، كأنه يحاول الإمساك بالنَفَس الأخير لرجل قضى حياته يكتب عن الانتظار والفناء والصمت.
تنسج بيسري عمله في شكل مقاطع سردية تتداخل بين الواقع والتخيل. يتتبع الأيام الأخيرة لبيكيت داخل دار الرعاية في باريس، لكنه لا يقدّم تسجيلًا حرفيًا، بل قراءة روحية لشخصية مرهقة تقف على حافة الوجود. الحوار قليل، والجمل قصيرة، واللغة تحمل هدوءًا موحشًا يعكس انسحاب بيكيت من العالم. من خلال الممرضين، والزائرين، وتلك اللحظات التي يواجه فيها الكاتب جسده المتداعي، تتشكل صورة بطيئة وموجعة لرجل يعرف أن حياته صارت مجرد وقت إضافي. ومع ذلك، يحتفظ النص بلمسة إنسانية تضيء هذا الظلام، وكأن بيكيت ما زال يبحث عن جملة أخيرة تقول شيئًا لم يقلْه أحد بعد.
اسم المؤلف : ميليس بيسري
اسم المترجم : محمد ايت حنا
دار النشر : دار أثر للنشر والتوزيع
متوفر في المخزون


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.