ساعات ديكارت رديئة الصنع
ر.س71.300
يُعدّ كتاب “ساعات ديكارت رديئة الصنع” للباحث والمفكر د. نادر كاظم عملاً فكرياً ونقديّاً عميقاً يغوص في إشكالية الحداثة، والعقلانية الميكانيكية، وتداعيات الإرث الديكارتي على الفكر الإنساني والواقع المعاصر. يستلهم العنوان المجاز الفلسفي المرتبط بالفيلسوف رينيه ديكارت وتصوراته عن الكون والجسد بوصفهما آلات وساعات دقيقة، ليطرح تساؤلات نقدية لاذعة حول هشاشة هذه النماذج الآلية وقصورها في تفسير تعقيدات الوجود الإنساني والاجتماعي والثقافي.
يتميز الكتاب بأسلوبه الأدبي الرصين الذي يمزج ببراعة بين صرامة التحليل الفلسفي وعذوبة السرد الثقافي. وهو يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية لكل المهتمين بدراسات الفكر، والنقد الثقافي، وفلسفة الحداثة ومراجعاتها النقدية.
إلى أي حدّ يغيّرنا المرض؟ وبأيّ معنى يكون هذا الشخص المريض، والنحيل، والشاحب، وطريح فراشه جلدًا على عظم، والواجم، والعاجز حتى عن تحريك شفتيه من أجل أن يمنح أقاربه وأصدقاءه ابتسامةً خاطفةً ولو مجاملةً، بأي معنى يكون هو نفسه ذلك الشخص الذي كان قبل المرض ممشوق القوام، وصبوح الوجه، ومورّد الخدّين، ومفعمًا بالحيويّة والنشاط، ومحبًّا للضحك؟ هل يكون المرء هو هو بعد المرض، وبعد أن يكون المرض قد غيّر كل شيء في هيئة جسده، فضلًا عن حالته النفسيّة؟ كان إميل سيوران، الكاتب الفرنسيّ/الرومانيّ العدميّ، يقول بأنّ “على المرء أن يغيّر اسمه بعد كل تجربة مهمّة” في الحياة، والمرض ليس فقط تجربة مهمّة كان علينا أن نغيّر أسماءنا بعدها حتى نكون أشخاصًا آخرين، وكي نسمّي المسمّيات بأسمائها الحقيقيّة، بل هو أخطر تجربة بشريّة بعد الموت؛ لأنه التجربة البشريّة الوحيدة تقريبًا التي تغيّرنا على نحو كامل أو شبه كامل بحيث لا نعود بعده كما كنّا قبله، حيث يصبح جسدنا ليس فقط مفصولًا عنا، ومركز تحكّمه خارجنا، بل كأنه صار شيئًا آخر غريبًا عنّا وعلينا، بحيث لو وقف الواحد منا أمام المرآة لما عرف نفسه، ولما عرف أن هذا الشبح المعروض أمامه هو جسده بعد أن تقلّص وتحدّد وانكمش حتى صار بقايا إنسان، “نصف أو ربع إنسان”.
اسم المؤلف : نادر كاظم
اسم المترجم :
دار النشر : دار صوفيا
متوفر في المخزون


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.