فم يملؤه التراب
ر.س40.250
رواية “فم يملؤه التراب” للكاتب اليوغوسلافي (صربي) برانمير شيبانوفيش عمل يضرب في جوهر السؤال الوجودي: ماذا يحدث للإنسان حين يصبح الموت أقرب من نفسه، وحين يتحوّل النجاة إلى عبء لا يمكن احتماله؟ شيبانوفيش يكتب نصًا قصيرًا لكنه مختنق، كأنه آخر زفرة يُطلقها رجل يعرف أن الدنيا لم تعد قادرة على احتوائه. الرواية لا تبدأ بمقدّمات، بل بضربة مباشرة: رجل يسير نحو الموت، لكن الآخرين لا يسمحون له بالموت بالطريقة التي يريدها. ومن هذه الفكرة البسيطة تنفتح الرواية على مساحات واسعة من العنف الجماعي، الخوف، والغرائز التي تستيقظ حين يُعاني الإنسان وحدته حتى آخر حدّ.
البطل، رجل مريض ومُنهك، يقرر أن يختفي بعيدًا، أن يموت بهدوء كما عاش، لكن رحلة هروبه تتقاطع مع قرية صغيرة يحوّل أهلها قدومه إلى مشهد مطاردة. يتحول الرجل من شخص يبحث عن نهاية لائقة إلى “بطل” رغماً عنه، وتتحول رغبته الأخيرة -الموت- إلى مسرح جماعي تتصارع حوله الشائعات والتكهنات. شيبانوفيش يصوّر هذا التحوّل بدقة قاسية: كيف يستطيع المجتمع، بخوفه وشهوته للدراما، أن يُجرّد إنسانًا من خصوصيته الأخيرة. هنا، لا يصبح الموت حدثًا فرديًا، بل مسرحًا تُعرض فيه رغبات الجماعة ونزعاتها القاتمة.
أسلوب الرواية شديد التركيز، يعتمد على جمل تُشبه ضربات قلب متسارعة. المشاهد قصيرة لكنها حادة، والمناظر الطبيعية—الجبال، الطريق الترابية، الغبار—تصبح خلفية تعكس الضيق الداخلي للبطل.
اسم المؤلف : برانمير شيبانوفيش
اسم المترجم : أحمد الويزي
دار النشر : دار أثر للنشر والتوزيع
متوفر في المخزون


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.